عبد الملك الثعالبي النيسابوري
207
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
وقال الشاعر « 1 » : وغيظ البخيل على من يجو * د لأعجب عندي من بخله « 2 » ومن أمثال العرب : هو يحسد إن يفضّل ، ويزهد إن يفضّل « 3 » . ومن قولهم : هو يمنع درّه ودرّ غيره ويحسد أن يعطى ، ويزهد أن يعطى « 4 » . وقال بعض الشعراء : ليس البخيل باخلا بخيره * لكن من منّ بخير غيره « 2 » وقال الشاعر : لا يسود امرؤ بخيل ولو * مسّ بيافوخه عنان السما وقال بعض السلف : لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [ آل عمران : 180 ] لكان فيه أبلغ البلاغ في تهجينه وأنهى النهى عن إيثاره ، فكيف وقد قال عز ذكره في ذم البخلاء أيضا وتوبيخهم : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [ النساء : 37 ] . قال ابن مسعود في قوله : سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ يطوّق بثعبان فينقر رأسه ثم ينطوى في عنقه فيقول : أنا مالك الذي بخلت بي « 5 » . وقال بعضهم : قد ذمّ الله من يمنع خيره / ويأمر بالبخل غيره فإياك أن تكونه « 6 » . * * *
--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 / 429 . ( 4 ) مجمع الأمثال 3 / 525 . ( 5 ) انظر تفسير الطبري 4 / 191 ، 192 ( طبعة الحلبي ) . ( 6 ) في ز ، م : « تكون إياه » .